يؤمن المسلمون بأنه رسولالله للبشرية ليعيدهم إلى توحيد الله وعبادته، ويؤمنون بأنه خاتم النبيين والمرسلين،[2] وأنه أشرف المخلوقات وسيّد البشر،[3] كما يعتقدون فيه العصمة.[4] عند ذكر اسمه، يُلحِق المسلمون عبارة «صلى الله عليه وسلم» مع إضافة «وآله» و«وصحبه» في بعض الأحيان، لِمَا جاء في القرآنوالسنة النبوية مما يحثهم علىالصلاة عليه.[5] اعتبره الكاتب اليهوديمايكل هارت أعظم الشخصيّات أثرًا في تاريخ الإنسانية كلّها باعتباره «الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحًا مطلقًا على المستوى الديني والدنيوي».[6] ترك محمد أثرًا كبيرًا في نفوس المسلمين، حتى كثُرت مظاهر محبّتهم وتعظيمهم له، من ذلك الاحتفال بمولده، واتباعهم لأمره وأسلوب حياته وعباداته، وقيامهم بحفظ أقواله وأفعاله وصفاته وجمع ذلك في كتب عُرفت بكتب السّيرة والحديث النبوي.ولد فيمكةفي شهرربيع الأولمنعام الفيلقبل ثلاث وخمسين سنة من الهجرة (هجرته منمكةإلىالمدينة)، ما يوافق سنة570أو571ميلاديًاو52 ق هـ.[7]ولد يتيم الأب وفقد أمه في سنّ مبكرة فتربى في كنف جدهعبد المطلبثم من بعده عمهأبي طالبحيث ترعرع، وكان في تلك الفترة يعمل بالرعي ثم بالتجارة. تزوج في سنِّ الخامسة والعشرين منخديجة بنت خويلدوأنجب منها كل أولاده باستثناءإبراهيم. كان قبلالإسلاميرفض عبادةالأوثانوالممارسات الوثنية التي كانت منتشرة فيمكة.[8]ويؤمن المسلمون أنالوحينزل عليه وكُلّف بالرسالة وهو ذو أربعين سنة، أمر بالدعوة سرًا لثلاث سنوات، قضى بعدهنّ عشر سنوات أُخَر فيمكةمجاهرًا بدعوة أهلها وكل من يرد إليها من التجار والحجيج وغيرهم. هاجر إلىالمدينة المنورةوالمسماةيثربآنذاك عام622موهو في الثالثة والخمسين من عمره بعد أن تآمر عليه ساداتقريشممن عارضوا دعوته وسعوا إلى قتله، فعاش فيها عشر سنين أُخر داعيًا إلىالإسلام، وأسس بها نواةالحضارة الإسلامية، التي توسعت لاحقًا وشملتمكةوكل المدنوالقبائل العربية، حيث وحَّدالعربلأول مرة علىديانة توحيديةودولة موحدة، ودعا لنبذالعنصريةوالعصبية القبلية